محمد ناصر الألباني
10
إرواء الغليل
نافع به . ثم رواه ابن منده من طريق هارون بن معروف ثنا عبد العزيز به إلا أنه أسقط من السند حرب بن قيس . وقال الطبراني : " لم يدخل بين موسى ونافع حربا إلا الدراوردي " . قلت : وهو صدوق احتج به مسلم ، إلا أنه كان يحدث من كتب - غيره فيخطئ ، وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث على وجوه أربعة : فتارة يرويه عن عمارة بن غزية عن نافع عن ابن عمر . وتارة يدخل بين عمارة ونافع حرب بن قيس . وتارة عن موسى بن عقبة بدل عمارة بن غزية ، على الوجهين المذكورين . ولعل الوجه الثاني هو الأرجح ، لأنه قد توبع عليه ، فقد قال ابن الأعرابي في معجمه ( ق 223 / 1 ) : قرأت على علي : نا ابن أبي مريم نا يحيى بن أيوب حدثني عمارة بن غزية عن حرب بن قيس عن نافع به . قلت : ويحيى بن أيوب هو الغافقي المصري وهو ثقة من رجال الشيخين ومثل ابن أبي مريم واسمه سعيد ، وأما علي شيخ ابن الأعرابي فهو ابن داود القنطري وهو ثقة . فصح بذلك إسناد الحديث ونجا من الاضطراب المخل بالصحة . على أن للحديث شواهد من حديث عبد الله ابن عباس وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة وأنس بن مالك وأبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع . أما حديث ابن عباس ، فهو بلفظ : " . . . كما يحب أن تؤتى عزائمه " . أخرجه أبو بكر الشيرازي في " " سبعة مجالس " . ( ق 8 / 1 ) عن الحسن بن علي بن شبيب المعمري نا حسين بن محمد بن أيوب السعدي ثنا أبو محصن حصين بن نمير نا هشام وهو ابن حسان عن عكرمة عنه . مرفوعا به . وقال :